ميرزا محسن آل عصفور
50
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز
وفي المكارم عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط اللّه الا ان يتوب الا انه وان مات على غير توبة حاجه القرآن يوم القيامة فلا يزايله الا مدحوضا » « 1 » . وفي تحف العقول عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « ما آمن بالقرآن من استحل حرامه » « 2 » . وروى الصدوق في عقاب الأعمال عنه صلى اللّه عليه وآله قال : « من تعلم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب سخط اللّه وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الذين ينبذون كتاب اللّه وراء ظهورهم . . ومن تعلم القرآن يريد به رياء وسمعة ليمارى به السفاء ويباهى به العلماء ويطلب به الدنيا بدد اللّه عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار أشد عذابا منه وليس نوع من أنواع العذاب الا سيعذب به من شدة غضب اللّه عليه وسخطه . ومن تعلم القرآن وتواضع في العلم علم عباد اللّه وهو يريد ما عند اللّه لم يكن في الجنة أعظم ثوابا منه ولا أعظم منزلة منه ولم يكن في الجنة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة الا وكان له فيها أوفر النصيب واشرف المنازل « 3 » القاموس الوجيز لاصطلاحات كتاب اللّه العزيز هذبنا فيه قاموس القرآن للدامغانى واختصرناه وجعلناه بابا في هذا الفصل لمناسبته واقتضاء الحاجة اليه وهو عبارة عن محاولة جديرة بالالتفات لاستقراء الأشباه والنظائر في القرآن الكريم والطريقة التي اعتمدناها منه هو ذكر الحروف البنائية الأصول للمادة المفردة القرآنية بين قوسين هلاليين منجمين
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 428 ط بيروت . ( 2 ) تحف العقول ص 45 . ( 3 ) عقاب الأعمال ص 52 .